السيد الگلپايگاني

998

القضاء والشهادات (1426هـ)

قلت : هذا يتوقف على تمامية ظهور « النفع » في النفع المالي الدنيوي ، وانصرافه عن النفع الأخروي ، أو الولائي ، وإلا لم يتم التفصيل . وقيل : بالقبول إذا لم يكن له شيء ، بشرط أن لا يكون الوصي مدّعياً ، لكن الوصي وكذا الوكيل يقومان مقام الموصي والموكّل في الدعوى مسامحة عرفيّة . قلت : نعم ، الوصي ينزّل بمنزلة الموصي وكذا الوكيل بالنسبة إلى موكّله في كلّ ما يقبل الوصاية والوكالة ، لكن الشهادة ليست من الأمور القابلة لذلك ، فلا ينزل منزلته فيها ، حتى يكون شهادته منزلة بمنزلة شهادة الموصي والموكّل فلا تقبل شهادته . والذي يمكن أن يقال في وجه عدم قبول الشهادة هو : إن ولاية هذا الوصي على هذا المال متقومة بأمرين ، أحدهما : كون المال ملكاً للميت ، والآخر : كونه وصيّاً من قبل الميت في هذا المال ، فإذا انتفى أحد الأمرين انتفت ولايته على المال ، وعلى هذا ، فإذا شهد بكون المال للميت ، فهو في مقام إثبات الولاية لنفسه على هذا المال ، وهذا نفع ، فلا تقبل هذه الشهادة . وكذا الأمر لو ادّعى أحد الورثة مالكيّة الأب للمال وشهد الوصي بها ، فلا تقبل هذه الشهادة خلافاً للجواهر لأنه وإن تعدّد المدّعي والشاهد ، لكن لازم شهادة الوصي ثبوت ولايته على المال ، وهي لا تثبت بشهادة مدّعيها كما عرفت . فتلخص : أنه لا فرق في عدم القبول ، بين أن يشهد الشاهد في نفع ، أو بشيء يحقق موضوع النفع ، كما هو الشأن في شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، سواء كان له أجر على الوصية أو لا ، وكذا لا فرق بين أن يكون وكيلًا أو وصياً في الدعوى أو لم يكن . هذا كلّه بقطع النظر عن مكاتبة الصفار إلى أبي محمد عليه السلام : هل تقبل